الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
61
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الثالث : الاستصحاب بمعنى استصحاب عدم جعل الوقف بنحو العموم ، وأثره عدم حلية الوضوء لمن شك في جوازه . وفيه أنّ هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم جعل الوقف بنحو الخاص ولاشخاص مخصوصين ، وأثره حلية تصرف العموم بالوضوء في الحياض الواقعة في المساجد وغيرها . فتلخص أنّه فيما لا يعلم كيفية الوقف لا دليل على عدم جواز الوضوء لأصالة الحلّية . نعم إذا كانت هذه التصرفات مزاحمة لحق الموقوف عليهم الثابت اختصاصه بهم ، أو لهم الأولوية بحسب الوقف ، لا يجوز ذلك لعدم جواز مزاحمتهم بحسب الوقف وإنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . * * * [ مسئلة 9 : إذا شق نهر أو قنات من غير إذن مالكه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 9 : إذا شق نهر أو قنات من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الّذي في الشق وإن كان المكان مباحا أو مملوكا له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشق وتوضأ في مكان آخر وأن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة . ( 1 ) أقول : لعدم وجود السيرة على جواز الوضوء كما عرفت في المسألة 7 . * * *